انت هنا : الرئيسية » سياسة ومجتمع » حتمية التعايش والتعددية

حتمية التعايش والتعددية

حتمية التعايش والتعددية

 

 

ديني أو لاديني،
إسلامي أو علماني،
محافظ أو ليبرالي،
جنوبي أو شمالي،
شرقي أو غربي،
مسلم أو مسيحي،
شيعي أو سني،
صوفي أو سلفي،
… إلى آخر القائمة.
الكل شركاء في الوطن.
ولا أحد منهم شيطان يريد أن يخرب الوطن.

هذه هي النتيجة التي سيصل إليها الجميع في نهاية المطاف…
ولكن بعد أن يسقط الكثير من الضحايا ويحصل الكثير من الضرر!
لأنه يبدو أن الشعوب والدول – وللأسف – لا يتعلم من بعضها البعض …
ولكن يحبّ كل منها أن يتعلم “من كيسه”، وأن يذوق السياط بجلده،
وأن يتعظ بنفسه بدلا من أن يتعظ بالآخرين ويتعلم من تجاربهم..
فيختصر على نفسه الكثير من الشرور.

وفي النهاية لن يصح إلا الصحيح.
وسيخضع (الكل) للتعددية واحترام الآخر،
والكف عن معاداة واستعداء الجار والزميل ورفيق الوطن،
ومد يد التعايش له، والبش في وجهه حتى ولو كان قلبه يلعنه!

إن شعوبنا وللأسف غارقة في مغالطة التعميم القاتلة التي أثبت التاريخ أنها أخطر منهجية في التفكير.
فمثلا، أنا لست أدافع عن (اللادينية)، بل إني شخصيا أكرهها، بل أمقتها،
وأوقن بما يترتب على صاحبها من عقوبة أخروية تتمثل في التخليد في النار (اللهم أجرنا من نار جهنم).
ولكنني هنا أتحدث عن هذا الدنيا وضرورة التحلي بالحكمة التي تضمن لي ولغيري حياة مشتركة خارج دوامة العنف والقتل والتدمير العقيمة.
فمعتقداتي وتفضيلاتي الشخصية لا تمنع أنه قد يوجد الكثير الكثير من اللادينيين الوطنيين الذين يريدون الخير لأوطانهم.
لا يوجد أي إثبات أن كل لاديني أو ملحد = خائن أو عميل. ولن يمكن لأحد أن يأتي بهذا الإثبات ولو حرص.
كل إنسان له الحق بأن تكون له توجهاته السياسية أو العقائدية.
أما منهجية التخوين واعتبار الجار عدوا لمجرد مخالفته لي في المعتقد أو التوجه السياسي فهذه هي الكارثة التي تعيشها شعوبنا،
.. ولن نتقدم حتى نتعلم كيف نحترم التعددية ونترك احتكار السلطة بكل معانيها.

عن الكاتب

avatar

يسار إبراهيم الحباشنة

عدد المقالات : 48