انت هنا : الرئيسية » فلسفة » اللاشيئية

اللاشيئية

6358221 f520 300x224 اللاشيئية

عندما تتعرى الدنيا من مباهجها وآلامها
وعندما لا نعود نهتاج لفكرة أو لعزم
عندما نشعر أن الأشياء التي كنا نهتاج لها ونتحمس ليست بأشياء ذات أهمية كبيرة.
لا أتحدث هنا عن اللاشيئية الناتجة عن الكآبة
ولكن عن اللاشيئية التي نشعر بها أحيانا من الزمان وكأنها قد جاءت بلا سبب.
الحقيقة أن اللاشيئية تحيلنا على الكثير من الحقائق الغائبة
لأن أكثر ما نمر به من تجارب وأفكار إنما يكتسي بكسوة من انفعالاتنا.
وكثيرا ما نرى الاشياء بمنظار انفعلاتنا ونظن أنها هي كذلك في الحقيقة في حين أن الأشياء قد تكون على غير ما ظننا.
فإذا ما خبت جذوة انفعالاتنا (من ألم أو لذة أو نشاط أو فتور) أصبحنا نرى الأشياء وكأنها أقرب إلى اللاشيئية منها إلى الشيئية.
منذ أن وعيت كان لدي النزوع نحو تأمل الكليات والنفور من الجزئيات، إلا أن في الاشتغال بالجزئيات من التسلية ما ليس في التحديق في الكليات.

 
لعل اللاشيئية للوجدان كالنوم للجسد
لا بد منها كل فترة من الزمن لكي يرتاح الوجدان وتتجدد خلاياه.
لم أكن أتحدث عن اللاشيئية بمعنى رؤية العدمية الذاتية عند الصوفي، والتي قيل فيها: “باللاشيئية نال الرفاعي الرفاعية”.
إن ما تحدثت عنه لاشيئية أخرى.

 

 

عن الكاتب

avatar

يسار إبراهيم الحباشنة

عدد المقالات : 47